السيد الخميني

366

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

« الجواهر » الجائر في عبارة « الشرائع » بالسلطان الجائر « 1 » ، وهو ظاهر العلّامة في « التذكرة » و « القواعد » « 2 » ، كما يظهر بالتأمّل . وإنّما قلنا ذلك ؛ لأنّ مخالفة قواعد العلم الإجمالي في المسائل الآتية لابدّ لها من مستند معتمد معمول عليه . وما يمكن أن يقال باستثنائه منها نصّاً وفتوى هو نحو جوائز السلطان الجائر وعمّاله . وإلحاق مطلق الظالم به كالسارق ، أو مطلق من لم يتورّع عن الحرام ، أو مطلق المال المخلوط به محلّ إشكال وكلام ، كما يأتي إن شاء اللَّه . وكيف كان : إنّ في جوائز السلطان وصِلاته وسائر ما يؤخذ منه بعوض أو بلا عوض شبهتين : إحداهما : احتمال أن لا يكون المال منه وتكون يده عليه غاصبة ، وهو مدفوع في هذه الصورة بقاعدة اليد وإطلاق أدلّتها ، وببعض الروايات الآتية ولو بالفحوى . وثانيتهما : احتمال ممنوعية أخذ الجائزة والصلة وغيرهما من خصوص السلاطين الجائرين سيّما مثل الغاصبين للخلافة ، واحتمال عدم جواز أكل أموالهم والتصرّف فيها كاحتمال حرمة عشرتهم وصحابتهم والدخول عليهم ، وهو مدفوع بأصالة البراءة والحلّ . ولعلّ تمسّك الشيخ الأعظم بالأصل « 3 » لدفع الشبهة الثانية لا الأولى . فوقوع بعضهم كالفاضل الإيرواني في حيص وبيص ؛ من تمسّكه بالأصل أو حمل الأصل على قاعدة اليد « 4 » لعلّه في غير محلّه .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 170 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 12 : 152 ؛ قواعد الأحكام 2 : 12 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 165 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 309 .